ستنتهي الحرب يوماً .. وإذا استجاب الله ونصر الدين .. فمن سينتصر لكرامتنا ؟!
ستنتهي الحرب .. ثم نعزّي أهالي الشهداء في الإبن والبنت والزوجة والزوج والأم و الأب .. ثم نعزّي المصابين في فقد أيديهم وأرجلهم و عيونهم .. لكننا لن نجد من يعزّينا في كرامتنا !.
ما أعظم الكرب و ما أقل الحيلة ..
رأيته يستغيث ..
بمن تستغيث ولاعاصم اليوم من أمر الله ؟!
بمن ؟ .. ببريطانيا العظمى أم بالانتداب البريطاني في كل بلد عربي ؟!! .. بالصنم أم بمن يعبده ؟! .
أما اليوم .. فاللعنة على سلامهم ..
وعلى الاستقرار الذي يسعون إليه حتى وإن كان ثمنه الدين والكرامة .. والإنسانية ..
اللعنة على الحياة التي أصبحت بلا طعم ..
اللعنة على الكياسة و السياسة التي لا تشك ولو للحظة واحدة أن حياة الملك أهم من حياة معدم يفترش الأنقاض و يلتحف الهواء المشبع بالبارود والفسفور .. أو طفل لشدة خوفه يتشبث بملابس أبيه الميت إلى جانبه ..
أليس الوقت مناسباً للموت بشرف في أدنى الأرض .. أليس الوقت مناسباً لهذا الجيل أن يكفّر عن عمر كامل عاشه بلا عزّة !.
هناك من يستبشر بأنها ستكون الشرارة التي توقظ الأسد النائم !
وهناك من عاف المنبر و التصريحات ريثما ينسى الناس حادثة الكندرة ..
وهناك من يموت كل ساعة في انتظار أن يتفق المختلفون على المعابر .