على ضفاف الوقت

الملائكة تعيش خارج الوقت .. والموتى أيضاً ..

 

في حال جلوسك أمام فيلم سينمائي فأنت كالموتى ..

وفي حال سحبت كرسياً وجلست خارج الوقت .. فأنت نوع آخر من الملائكة ..

وفي كلا الحالين , أنت تشاهد فيلماً .. باختلاف القدرة على تقديم العون لبطل الفيلم .

 

تمرّ على المقبرة .. على أولئك الذين (كانوا) في الماضي , وتقول : ” …………… وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون ” ! ..

فكيف تقفز أيها البهلوان من اعتقادك أنهم من الماضي وبين إيمانك أنهم ينتظرونك في المستقبل .. ولن تجد أي تعارض في رأسك الصغير إذا ما كنت تجلس خارج الوقت .

المكان خارج الوقت مريح وطاهر .. أما في داخله, فالمكان مشوش بالتكرار .. الليل, النهار, الصيف, الشتاء, الكسب, الفقد, الحزن, الفرح .. كلها تتعاقب .. كلها أشياء تتكرر .. ألا تدرك أنك الشيء الذي لا يتكرر ؟!..

في الصلاة تقف متنحياً عن الوقت ..

و في الحج ..

وفي ساعات الألم تتنحى عن الوقت أيضاً… فيمرّ من أمامك وليس من خلالك .

ولك الحق في أن تبكي موت الأحبة الذين لم يموتوا بعد , باعتبار المآل لا باعتبار الحال .

 

وتذكّر دائماً أن الملائكة تعيش خارج الوقت ..

 

14 Responses to “على ضفاف الوقت”

  1. أحب المجانين مثلك يا صديقي..

    أنا المستفيد من شراهة التدوين لديك هذه الأيام ..

  2. Manal alamri says:

    جميل ، أسلوب فخم برّأق
    أنت
    يبدو لي أنك تعيش خارج الوقت :)

  3. fly2art says:

    وأنا أحبك يا(بوحسان) ..

    سأخبرك لاحقاً من هو المستفيد : )

  4. fly2art says:

    Manal alamri ..

    كما قلتُ .. العيش خارج الوقت مريح وطاهر .. لكنه أشبه بالتوازن على خيط رفيع , لذلك يصعب على مثلي أن يبقى هناك طويلاً .. سأتمرّن : )

  5. it's me says:

    كعادتك ..
    أريتنا صورة نعرفها تماما من زاوية لم نعهدها

    أتعرف
    قد تكون بارعاً في التصوير ؟

    “فكيف تقفز أيها البهلوان من اعتقادك أنهم من الماضي وبين إيمانك أنهم ينتظرونك في المستقبل .. ”
    باعتقادي
    أن الأموات يخرجون من ايطار زمنيّ ليدخلوا إيطاراً زمنياً آخر لم ندخله بعد ..
    ربما لاوقت في عالمهم ، لكنهم ينتظرون قيام الساعه ..
    والانتظار مقرون بالوقت ..

    وذلك قد يكون حتى قيام الساعه
    قال تعالى : {وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}

    أعتقد
    أن الوقت ينتهي عند دخول الجنّة او النار ..
    او ربما لن ينتهي أبداً ..

    لازلت لا أعرف
    ولا أحب أن أعرف ..

  6. fly2art says:

    ” أن الأموات يخرجون من ايطار زمنيّ ليدخلوا إيطاراً زمنياً آخر لم ندخله بعد .. ”

    - الوقت يتحرك فوق قبورهم .. أما هم , فلا أعتقد أن الوقت يعنيهم . كالمتسمّر في المدرجات يشاهد الخيول في المضمار في دوران مستمر . الخيول تعيش الوقت بينما هو خارج هذا الوقت .

    ………….
    ” والانتظار مقرون بالوقت ..”
    - أتفق معك , وإن كان الانتظار ليس إلا حالة من حالات التنحي عن الوقت ريثما تسنح الفرصة لخوضه من جديد .

    ………
    “قال تعالى : {وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}”

    - هل تستطيعين أن تطمئنيني وتقولي أن هذه الآية ليست من آيات العذاب ؟!

    ……….
    ” او ربما لن ينتهي أبداً .. ”

    - التفكير في مكان بلا زمن .. يصعب وصف ذلك حتى على اينشتاين

  7. كلامك يحمل رنة فلسفية محببة إلى النفس ..
    ولكن من ناحية الوقت يمكنك العودة إلى أينشتين .. فهو الذى يفسر لك كيف أنك تحلم بمغامرة طوييييييييييييييلة ثم تدرك – وبكل بساطة – أن كل مدة هذه المغامرة على الأكثر .. ليس أكثر من 6 ثوان ..
    اقرأ أيضاً عن أحلام الجرس .. ستوصل لك مفهومى أكثر

  8. it's me says:

    هل من مزيد ؟!

  9. أين أنت يا رجل ؟ هل توقفت عن التدوين أم ماذا؟
    أتمنى أن اقرأ لك الجديد قريباً

  10. fly2art says:

    عمر النواوي ..

    شكراً على حضورك , وعلى سؤالك … انا جيت :)

  11. fly2art says:

    it’s me ..

    هناك المزيد إن شاء الله ..

    طالما يوجد من يصغي .. فلا بد أن يسمع شيئاً

  12. ريف says:

    رايي ان اكبر داعم للعيش خارج الوقت هو الحب وبقدر من تحب يكن استثمار الوقت ,فكم هي رائعه الحياه حين تستشعر وجود حبيب في جميع حالاتك ,في حزنك وفرحك في فراغك وتحت ضغوط الحياه تشعر انك خارج الوقت بوجوده, يالروعة الحياة حين تستيقظ من نومك وتهمس لحبيبك اصبحنا واصبح الملك لك تشعر بمعنى انك خارج الوقت والشئ الذي تكون خارجه تشمله نظرتك فتراه اوضح.

  13. fly2art says:

    ” تشمله نظرتك فتراه اوضح. ”

    هذا هو بيت القصيد الذي لم أستطع قوله ..

    - الإنسان بحاجة إلى جهد كبير للتغلب على حواسه أو الخروج عليها , ليلازمه شعور دائم بوجود ما لا تدركه هذه الحواس.

    شكراً على هذا الجوّ الصوفي .

  14. ريف says:

    الإنسان بحاجة إلى جهد كبير للتغلب على حواسه أو الخروج عليها , ليلازمه شعور دائم بوجود ما لا تدركه هذه الحواس.
    من يتقاعص عن قراء السطور يصعب عليه ان يفهم مابين تلك السطور

Leave a Reply